الشيخ علي الكوراني العاملي

215

ألف سؤال وإشكال

أرأيت كيف أن القرشيات فاقت بافترائها على النبي الهاشمي صلى الله عليه وآله كل ما افترته الإسرائيليات على أنبيائهم عليهم السلام ؟ ! وهل فهمت معنى قوله صلى الله عليه وآله : ( ما أوذي نبي مثل ما أوذيت ) ؟ ! ! علماء الشيعة يردون هذه الفرية ، وقليل من علماء السنة ! وقد رد هذه الفرية علماء الشيعة ، وتجرأ على ردها قليل من علماء السنة ! قال الطوسي في تفسير التبيان : 1 / 384 : ( ما روي من أن النبي صلى الله عليه وآله سُحِر وكان يرى أنه يفعل ما لم يفعله ، فأخبار آحادٍ لا يلتفت إليها ، وحاشا النبي صلى الله عليه وآله من كل صفة نقصٍ ، إذ تنفر من قبول قوله ، لأنه حجة الله على خلقه ، وصفيه من عباده ، اختاره الله على علم منه ، فكيف يجوز ذلك مع ما جنبَّه الله من الفظاظة والغلظة وغير ذلك من الأخلاق الدنيئة والخلق المشينة ؟ ! ولا يجوِّز ذلك على الأنبياء عليهم السلام إلا من لم يعرف مقدارهم ، ولا يعرفهم حقيقة معرفتهم ، وقد قال الله تعالى : وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ، وقد أكذب الله من قال : إِنْ تَتَّبِعُونَ إلا رجلاً مَسْحُوراً . فقال : وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إلا رجلاً مَسْحُوراً . فنعوذ بالله من الخذلان ) . وقال ابن إدريس العجلي في السرائر : 3 / 534 : ( والرسول صلى الله عليه وآله ما سُحِر عندنا بلا خلاف لقوله تعالى : وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ، وعند بعض المخالفين أنه سُحر ، وذلك بخلاف التنزيل المجيد ) ! وممن تجرأ ومال إلى موافقتنا في ردها : النووي في المجموع : 19 / 242 قال : ( وأكتفي بهذا القدر من أحاديث سحر الرسول ( ص ) . . . تنبيه : قال الشهاب بعد نقل التأويلات عن أبي بكر الأصم أنه قال : إن حديث سحره ( ص ) المروي هنا